المركز الإعلامي

الجفير - المجلس الأعلى للشئون الإسلامية:

عقد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية اليوم، الخميس، جلسته الاعتيادية الخامسة والثلاثين من دورته الخامسة، برئاسة معالي الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة رئيس المجلس.

وفي مستهل الجلسة، وبمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، رفع المجلس أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وإلى حكومة وشعب مملكة البحرين، وإلى الأمتين العربية والإسلامية جمعاء، ضارعًا إلى المولى الجليل أن يتقبل من الجميع الصيام والقيام وصالح الأعمال، ويجعلها أيام خيرٍ وبركةٍ وأمنٍ وإيمانٍ على جميع المسلمين، ويعيدها على بلادنا وأمتنا بالخير واليمن والبركات. 

وفي هذا السياق، أشاد المجلس بالكلمة السامية التي وجهها حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه بمناسبة العشر الأواخر، وما تضمنته من دعوة سامية من جلالته إلى السمو بقيم الدين الحق، والتمسك برباطه الوثيق عقيدةً وأخلاقًا وسماحةً؛ تجسيدًا لأهدافه السامية التي ترتقي بمجتمعاتنا إلى أسمى مراتب التراحم والتكافل والوحدة الإنسانية.

وثمن عاليًا تطمينات جلالته لشعبه الوفي بأن مملكة البحرين ثابتةٌ على نهج الحكمة والاعتدال، في ظل ما تتمتع به من لُحمةٍ وطنيةٍ، وأخوّةٍ إيمانيةٍ، تحتضن مختلف الأديان والمعتقدات، في مشهدٍ حضاريٍّ متناغمٍ يبعث على الفخر والارتياح؛ انطلاقًا من الخصوصية التي يتميّز بها مجتمعنا المتحضر، وبما يجسّده من قيّمٍ رفيعةٍ توارثتها الأجيال وحافظت عليها قولًا وعملًا.

كما نوه المجلس باللقاء الكريم الذي تفضل به صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله مع رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للشئون الإسلامية وعددٍ من رجالات الدين، وذلك في جامع مركز أحمد الفاتح الإسلامي.  مثمنًا دعوة سموه إلى تكريس قيم الاعتدال والتسامح، وترسيخ المبادئ الدينية السمحة التي تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم الانتماء الوطني في ظل ما تحمله هذه الأيام المباركة من شهر رمضان الفضيل من معانٍ وقيمٍ رفيعةٍ تعزز روح المسئولية والعمل المشترك لما فيه خير الوطن وأبنائه.

وأشاد بتأكيد سموه على أن مملكة البحرين، بقيادة جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، ماضيةٌ في مسيرتها القائمة على ترسيخ قيم التكاتف بين أهل البحرين، وتجسيد القيم الأصيلة التي تجمع أبناء الوطن وتوحد صفوفهم، وتعزز من روح الأخوة والتكاتف، وما أبداه سموه من حرصٍ على صون تماسك مجتمعنا، ورفض أي محاولاتٍ يائسةٍ لزرع الفتنة أو تفرقة أبناء المجتمع الواحد؛ انطلاقًا من تعاليم ديننا الحنيف، وتاريخنا العريق، وقيم مجتمعنا الأصيل، التي تحث على واجب حماية مكتسباتنا الوطنية وصون أمن الوطن واستقراره. 

إلى ذلك، ندد المجلس بأشد عبارات التنديد والاستنكار بما تعرضت له مملكة البحرين، إلى جانب الدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وعدد من الدول الأخرى، من هجماتٍ غير مسبوقة، وغير مشروعة، ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، قامت بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وطالت مناطق سكنية وبنى تحتية مدنية ومنشآت للطاقة ومحطات لتحلية المياه، وأسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين. 

وأعرب المجلس عن تعازيه الحارة للضحايا إثر هذه الهجمات، وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل، منوهًا في هذا الصدد بالجاهزية والتعامل الاحترافي الذي قامت به الأجهزة الأمنية والطواقم الطبية. 

كما أشاد ببسالة قوة دفاع البحرين، وكفاءة منظومات الدفاع الجوي في التصدي للهجمات الإيرانية العدائية الآثمة، معربًا عن اعتزازه بما تبديه الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية من يقظةٍ وجاهزيةٍ عاليةٍ في التعامل مع مختلف المستجدات، وحماية الوطن وصون أمنه، داعيًا جميع المواطنين والمقيمين إلى مواصلة التزامهم بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة، واستقاء المعلومات من مصادرها المعتمدة فقط، وعدم تداول الشائعات، و نشر أي معلومات غير موثوقة قد تمس الأمن الوطني أو الجهود الوطنية المبذولة لحماية المجتمع.

وثمن المجلس في هذا السياق إطلاق الحملة الوطنية (البحرين بخير ما دام انتوا أهلها) التي تعكس روح التكاتف والمسئولية المجتمعية التي يتميز بها أبناء مملكة البحرين، وما يجسده المواطنون والمقيمون من وعيٍ وتعاونٍ مع الجهات المعنية في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها.

بعد ذلك، بحث المجلس الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، واستهلها بالاطلاع علـى مذكرة من الأمانة العامة بشأن انتهاء الدورة التاسعة من برنامج مجالس التفسير، والتي أقيمت في جامع مركز أحمد الفاتح الإسلامي حول تفسير سورتيْ الأنفال والتوبة، قدَّمها فضيلة الشيخ سيدي محمد بن محمد المختار الشنقيطي في الفترة من 6 إلى 9 فبراير الماضي، بمشاركة أكثر من 257 مشاركًا ومشاركةً من طلبة العلم الشرعي ومعلمي القرآن الكريم.

واختتمت الجلسة باستعراض المذكرات والتقارير والرسائل والطلبات الواردة، وبحث ما يستجد من أعمال، واتخاذ ما يلزم بشأن ذلك.